ابن النفيس

313

الشامل في الصناعة الطبية

يكون جوهر الماء غالبا فيها ، وما كان كذلك ففي « 1 » الأكثر لا يكون حارّا . وأمّا الحجّة الثانية فإنّ الشئ المحلّل للخنازير وغيرها - بما هو ذلك « 2 » المحلّل - صحيح أنه لا بدّ وأن يكون حارّا ، فإنّ التحليل إنما يكون بالحرارة ، كما بيّنّاه في الأصول . ولكن لا يلزم ذلك أن تكون الكزبرة « 3 » حارّة ، إذ يجوز أن يكون المحلّل فيها جزء « 4 » حارّ ، ويكون فيها جزء آخر بارد ، ويكون برده أزيد من حرارة ذلك « 5 » المحلّل . فلذلك ، هذه الحجّة لا دلالة لها على حرارة الكزبرة بل على أنّ فيها حرارة . وما كان كذلك لا يلزم أن يكون حارّا ، بل يجوز أن يكون باردا بغلبة « 6 » جزئه « 7 » البارد . وقد اعترض « 8 » جالينوس على احتجاج ديسقوريدوس « 9 » على برودة الكزبرة بأنّ نفع الكزبرة من الحمرة « 10 » والنار الفارسيّة ونحوهما . ولا يلزمه أن تكون « 11 » الكزبرة باردة ، بل ذلك لأنها حارّة لأنّ نفع الكزبرة في هذين إنما كان على قوله ، إذا كان كلّ واحد منهما قد برد لهبه ، واحتاج « 12 » إلى تحليل

--> ( 1 ) : . نقى ! ( 2 ) ن : دلك . ( 3 ) - ن . ( 4 ) غ : حر . ( 5 ) ن : دلك . ( 6 ) : . يغلبه . ( 7 ) غ : حره ، ن : حراه ، ح : جره ! ( 8 ) : . أغرض . ( 9 ) غ : دسقوريدوس . ( 10 ) ح ن : الحمرة . ( 11 ) غ : يكون . ( 12 ) غ : احتياج .